مؤسسة آل البيت ( ع )
67
مجلة تراثنا
فلم أبلغ بهم ( 148 ) لعنا ولكن أساء بذاك أولهم صنيعا فصار بذاك أقربهم لعدل ( 149 ) إلى جور وأحفظهم مصيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلوا وأقومهم لدى الحدثان ربعا ( 150 ) تناسوا حقه ولغوا عليه بلا ترة وكان لهم قريعا ( 151 ) فقل لبني أمية حيث حلوا وإن * خفت المهند والقطيعا ( 152 ) : ألا أف لدهر كنت فيه * هدانا طائعا لكم مطيعا ( 153 ) أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا ويلعن فذ أمته جهارا إذا * ساس البرية والخليعا ( 154 ) بمرضي السياسة هاشمي * يكون حيا لأمته ربيعة ، ( 155 ) وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا ( 156 ) يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جذبها أبدا مريعا ( 157 ) قال الكميت : بعدما أنشأت هذه القصيدة رأيت أمير المؤمنين عليه السلام ليلا في المنام فقال : إقرأ علي قصيدتك العينية ، فقرأتها ، فلما وصلت إلى هذا البيت قال : صدقت ، ثم أنشد :
--> ( 148 ) في بعض النسغ : بها . ( 149 ) في بعض النسخ : بعدل . ( 150 ) ريعا : لعله خبر أقومهم ، فعل مجهول من راع بروع . ( 151 ) ترة : في الثأر القريع : السيد . ( 152 ) المهند : السيف المطبوع من حديد الهند ، والمراد به السيف القاطع ، القطيع : السوط . ( 153 ) الهدان : هدن أي سكن ، ولعل المراد هنا الذليل . ( 154 ) الفذ الفرد ، وهو أول القداح العشرة ، الخليع : ( 155 ) الحيى : مقصور المطر والخصب . ( 156 ) النكس - بالكسر - السهم الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله . والنكس أيضا : الرجل الضعيف ، ولعله مأخوذ من الأول . ( 157 ) الجدب : القحط نقيض الخصب ، المربع الخصب .